الشيخ المحمودي

155

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

- 195 - ومن كلام له عليه السلام دار بينه وبين عبد الله وعبد الرحمن أبني بديل بن ورقاء رحمهما الله قال البلاذري : حدثني أبو خثيمة زهير بن حرب ، وأحمد بن إبراهيم قالا : حدثنا وهب بن جرير ، عن ابن جعدية : عن صالح بن كيسان قال : سار علي إلى معاوية بن أبي سفيان ، وسار معاوية إلى علي حتى نزلا بصفين - وخلف علي على الكوفة أبا مسعود الأنصاري - فمكثوا بصفين ما شاء الله ، ثم إن عبد الله وعبد الرحمن ابني بديل بن ورقاء دخلا على علي فقالا : حتى متى لا تقاتل القوم ؟ فقال علي : لا تعجلا . فقال عبد الله بن بديل : ما تنتظر بهم ومعك أهل البصائر والقرآن ؟ فقال [ عليه السلام ] : اهدأ أبا علقمة . قال : اني أرى إن تقاتل القوم وتتركنا نبيتهم . فقال [ علي عليه السلام ] : يا [ أ ] با علقمة لا تبيت القوم ولا تدفف على جريحهم ( 1 )

--> ( 1 ) يقال : ( دف الشئ - من باب فر - دفا ) : استأصله . ودف الجريح ودف عليه : أجهز عليه وأتم قتله .